Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ١٠

وكان الشُّروعُ في تبييضه، والرُّجوعُ لتهذيبه وتنهيضه، حين كوني بطيبةَ الشَّريفة، وقُرَّةُ عيني بلَحْظِ تلك العَرَصَات (١) المُنيفة.

وكتبَ إليَّ العزُّ ابنُ فهدٍ (٢) يُحرِّضُ عليه، ويُمَرِّضُ مَنْ لم يلتفتْ إليه، بل نظمَ الفاضلُ اللُّواتي (٣)، والحبيبُ المواتي، قصيدةً في التَّنويهِ به، والتَّوجُّهِ لسببِه، نفعَ اللّه بهما، ودفع كلَّ مكروهٍ عنهما، وجعل هذا التَّأليفَ خالصًا لوجهِه الكريم، مُوجبًا لفضلِه العميم، وصلَّى اللّه على سيِّدِنا محمَّدٍ وسلَّمَ وشرَّفَ وكَرَّم، وسمَّيْتُه:

التُّحفةَ اللَّطيفةَ في تاريخ المدينةِ الشّريفةِ

وهذا حينُ الشُّروع، فيما قدَّمتُه على هذا المجموع، مِن نبذةٍ يَحسنُ إيرادُها، ويتعيَّنُ إفرادَها، بل تعلمُّهَا أمرٌ مفترض، وتَفهُّمُها لا يُهمله إلا مَنْ في قلبِه مرَض. في ذكرِ سيِّدِ البَشَر، وسيِّدِ الخلقِ ممَّنْ مضى وغَبر، الأكملِ خَلْقًا وخُلقَا، والأفضلِ في الرُّقيِّ والارتقاء، صاحبِ المقامِ المحمود (٤)، واللِّواءِ المعقود (٥)، والحوضِ والكوثرِ