Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٩

النَّفسُ إليه، حسبما تقف عليه. مُستمِدًّا في الكبير (١) خاصةً من أبي عُذرَتِه (٢)، ورَبيِّ بَجدته (٣)، وأسدِ نَجْدته (٤)، الباحثِ عن جُمَله وتفصيله، والباعثِ لنفسه الزَّكيةِ في تحقيقِه وتحصيله، بحيثُ قَصُرَت الهِممُ عن اللَّحاقِ به، واستبصَرتْ فعلمتْ عجزَها عن أسبابِه وسَبَبه، مع التَّحقيقِ، والفحصِ والتَّدقيق، والجمعِ بين المختلف بالتَّوفيق، والتَّوهين والتَّعيين، بالتّمريض والتَّبيين، وكنتُ أوَّلَ مَنْ نوَّه بمصنِّفِه في ذلك، وقرَّضَه (٥) بما لا يَشتبهُ للسَّالك، وكيف لا وهو عالِمُ المدينة حِسًّا ومعنى، والقائمُ بالإرشادِ للعلومِ النَّقليةِ والعقليةِ بالحسنى، بل هو أعلمُ مَنْ علمتُه الآن من الآل، الجديرُ بإحياءِ معاهدِ جَدِّه سيِّدِ الخلائقِ ممَّن مضى وآل، ولذا حدَّد مكتومَها، وجدَّد رسومَها، وأراحَ مَنْ بعده واستراح من لم يجتهد جهده. وهو: صاحبُنا وحبيبُنا السَّيِّدُ العلّاَمة نورُ الدِّين الحسنيُّ السَّمهوديُّ ثمَّ المدنيُّ الشَّافعيُّ (٦) باركَ اللّهُ في حياتِه، وتداركَ باللُّطف سائرَ مُهمَّاتِه.