وتأخَّر عليٌّ بعدهما بمكَّة ثلاثةَ أكَلامٍ، حتى أدَّى ما كان عند النَّبيِّ ﷺ من الودايع لأربابه، ثمَّ لحقه بقُباء (١).
واستمرَّ النبيُّ ﷺ في بني عَمرو بن عوف، ثمَّ انتقل إلى المدينة بعد أن أسَّس مسجد قُباء (٢) وصلَّى الجمعةَ في طريقه بمسجدِ بني سالمٍ الذي في الوادي، بعد أنْ خطبَهم فيه، والقِبلةُ إذ ذاك لبيت المقدس، إلى أن حُوِّلت (٣).
ونزل بالمدينةِ حيثُ بركتْ ناقتُه باختيارها قائلًا: "إنها مأمورة"، عند محلِّ مسجدِه الشَّريف الذي أَمر ببنائه بعدُ، وهو يومئذٍ مُصلَّى الرِّجالِ من المسلمين، ومِربَدٌ (٤) لغلامين من بني مالك بن النَّجَّار (٥)، وحمل أبو أيوبَ الأنصاريُّ رحلَه إلى داره (٦)،