التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
هما نزَلاها بالهُدى واهتَديا به (١) … فقدْ فاز مَنْ أمسَى رفيقَ مُحَمَّدِ
فيَا لَقُصّيٍّ، ما زوَى اللّهُ عَنكُمُ … به من فِعالٍ لا تُجَارَى وسُؤدَدِ
ليَهْنِ بني كعبِ مَكَانُ فتاتِهم … وَمَقعَدها للمؤمنين بِمرصَدِ
سَلُوا أُختكَم عنْ شاتِها وإنائِها … فَإنّكُمُ إنْ تسألوا الشَّاةَ تَشهَدِ
دَعَاهَا بشاةٍ حَائِل (٢) فَتَحَلَّبتْ … صريحًا ضَرّةُ (٣) الشّاة مُزبدِ
فغادرَهُ رهنًا لديها بِحَالِبِ … يُرَدِّدُهَا (٤) في مَصدرٍ ثمَّ مَوْرِدِ (٥)
ونحوُ قصَّةِ أمِّ مَعبدٍ سببُ إسلام ابنِ مسعود حيث أخذ النَّبيُّ ﷺ من الغنم -التي كان ابن مسعود يرعاها- شاةً لم يمسَّها الفحل، وحلبها، فدرَّت (٦).
وانتهى النَّبيُّ ﷺ في ربيعٍ المُعَيَّنِ ضُحى يوم الاثنين، لاثنتي عشرة خلت منه إلى بني عمرو بن عوف، بقُباء منها، فجلس فيها، وجاء المسلمون يُسلِّمون عليه، وأبو بكر قائم يُذكِّر النَّاس (٧).