التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
ويقصَد. حكاه ابنُ رافع (١)، وأسند عن: أبي (٢) إسحاقَ إبراهيمَ بنِ يونسَ البغداديِّ (٣) ممَّا حكاهُ عنِ العزِّ هذا أنَّه نزلَ ذاتَ ليلةٍ منْ رِبَاطِهِ في سَنَةِ ثَمَانٍ وسبْع مئة، ولمْ يدرِ الوقتَ، وشكَّ هلْ أُذِّنَ، فقالَ بعضُهم: أذَّنَ النَّاسُ، فقلتُ: بمَاذَا أذَّنَ النَّاسُ؟ فقال: بالصَّلَاة، فقلتُ: يعوز هذا كلمةً، ويصير نصفَ بيتٍ، فقلتُ:
أذَّنَ النَّاسُ بالصَّلاةِ وقالُوا … خيرَ قولٍ يَدعو إلى التَّوحيدِ
إنَّ ربَّ السَّماءِ إلهٌ عظيمٌ … دائمٌ بالبقاءِ والتَّأبيدِ
أَرسلَ المصطفى إلى الخَلقِ طُرَّاً … ببيانِ الهدى وأمرٍ رشيدِ
فعليهِ الصَّلاةُ والرَّوحُ والتَّسليـ … ــمُ مِنْ ربِّنا الحميدِ المجيدِ
وعلى آلِه الكِرامِ السَّجَايا … وعلى صحبِه أُولي التَّأييدِ
قال ابنُ يونسَ: ولم يقلْ شِعراً في عُمرِهِ غيرَ هذهِ الأبياتِ، وقدْ كتبَهَا عَنهُ البِرزاليُّ في "مُعجمِهِ"، وكذَا سَمِعَ بالقاهرةِ على ابنِ الظَّاهِريِّ (٤)، والأَبَرْقُوهي (٥)، وعلى الجمالِ ابنِ