وجهَ الباب، وأمرَ العنكبوتَ فنسَجتْ على فمه، وحمامتين وحشيتين فوقفتا بفمِه، فكان ذلك سببًا لتحقُّقهم عدمَ أحدٍ به (١).
وبعدَ الثَّلاثِ ركبا راحلتين، وراحلتُه ﷺ: هي ناقتُه الجَدعاءُ، وأردفَ أبو بكرٍ مولاه عامرَ بنَ فُهيرةَ، ومعهم عبدُ اللّه بنُ الأريقط (٢) ليدلَّهم على الطَّريق (٣)، وذلك في يومِ الاثنين من ربيع الأوَّل، وسِنُّه ﷺ ثلاثٌ وخمسون (٤).
وعرضَ سُراقةُ بنُ مالكٍ -وهو على فرسه- للنَّبيِّ ﷺ، ليفوزَ بما وعدتْ به قريشٌ مَن جاء به، فدعا عليه فساختْ (٥) فرسُه، فقال: يا محمَّدُ، ادعُ اللّه أن يُطلق فرسي، وأرجعُ عنك، وأردُّ عنك مَن ورائي، ففعلَ، فأُطلقَ ووفَّى (٦).