Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٨٣٤ - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قسي، وهو ثقيف، أبو محمد الثقفي، الطائفي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٢٧٦

وروَى الترمذيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بنِ حسانَ قالَ: أَحصَينَا مَنْ قَتلَ الحَجَّاجُ صَبراً، فَبَلَغَ مئة أَلْفٍ وعِشْرِينَ أَلْفاً، وقالَ زَاذَانُ (١): كَانَ مُفْلِساً مِن دِينهِ، وقال طاووسُ: عجبتُ لمنْ يسمِّيهِ مُؤمِناً، وكَفَّرَهُ جماعةٌ مِنْهُم: سعيد بنُ جُبيرٍ، والنَّخَعِيُّ ومُجَاهِدٌ، وعَاصِمُ بنُ أبِي النَّجُودِ، والشَّعْبِيُّ وغيرُهم، وقالتْ لهُ أسماءُ ابنةُ أبي بكرٍ: أنتَ المُبِير الذي أخبرنَا بِهِ رسولُ اللهِ ﷺ (٢). وقالَ ابنُ شوذبَ: سمعتُ الحجَّاجَ يخطبُ فلمْ يزلْ ببيانِهِ وتخليصِهِ للحُجَجِ حتَّى ظنَنْتُ أنَّهُ مَظلومٌ.

وفي "فوائِدِ تمّامٍ" مِنْ طَريقِ مسلمِ بنِ قُتيبَةَ بنِ مسلمٍ الباهِليِّ: سمعتُ أبِي يقولُ: خطبَنَا الحَجَّاجُ، فذَكَرَ القَبْرَ، فما زَالَ يقُولُ: بيتُ الوَحدةِ، بيتُ الغربةِ حتَّى بَكَى وأبْكَى مَنْ حَولَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَميرَ المؤمنينَ عبدَ الملكِ بنَ مَروانَ يقولُ: سَمعتُ مروانَ يقولُ في خطبتِهِ: خَطبَنَا عُثمانُ ﵁ فَقَالَ: مَا نظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إلى قَبرٍ ولا ذَكَرَهُ إلَّا بَكَى.

وقَالَ ابنُ أبي الدُّنيَا (٣): حدَّثَنِي أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنًا عبدُ الله بنُ المبَاركِ أَنبأنَا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عنْ: زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: أُغْميَ على المِسور بنِ مَخْرَمَةَ، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، وأنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ، أحبُّ إليَّ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا. عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوف في الرَّفيقِ الأعْلى مع الذينَ أنْعَمَ اللهُ عليهم مِنَ النَّبيّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. وعبدُ الملكِ