Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٢٧٢

الأولى مِنَ المَدَنِيِّين عندَ مسلمٍ (١): حَجَّاجٌ الأسلميُّ، وهو ابنُ حَجَّاجِ بنِ حَجَّاجٍ.

٨٣٤ - الحَجَّاجُ بنُ يوسُفَ بنِ الحكمِ بنِ أبي عقيلِ بنِ مسعودِ بنِ عامرِ بنِ مُغيثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عمروِ بنِ سعيدِ بنِ عوفِ بنِ قَسِيٍّ (٢)، وهو ثَقيفٌ (٣)، أبو محمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، الطَّائفيُّ

(٤).

وُلِدَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ، وقِيل: في التي بعدَها. كانَ أميرَ المدينةِ لعبدِ الملكِ بنِ مَروانَ كما سَيأتي في: الحَسَنِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، ثُمَّ صَارَ أَمِيرَ الحَرَمَيْنِ والحِجَازِ والعراقِ، ذَكَرَ المَسْعُودِيُّ (٥) أنَّه وُلِدَ مُشَوَّهاً لا دُبرَ لَهُ، فَنُقِّبَ عَنْ دُبرهِ، وأنَّه لما وُلد أبى أن يقْبَلَ ثَدْيَ أُمِّهِ وغيرِها، فأعيَاهُم أمرُه، فيُقالُ: إنَّ الشَّيطانَ تَصَوَّرَ لهُم في صُورةِ الحارثِ بنِ كَلَدَةَ الطَّائفيِّ حَكيمِ العَرَبِ، فقالَ: مَا خَبَرُكُمْ؟ فأخْبَرُوهُ، فَقَالَ اذْبَحُوا جَدْياً أسودَ، وأولغُوهُ دمَه، فَفَعَلُوا بِهِ ذلكَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، فَصَارَ لا يَصْبِرُ عنْ سفكِ الدِّماءِ، وكانَ يُخبرُ عَنْ نَفْسِهِ أن ذلك أكبرُ لَذَّاتِهِ.

وكان يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ في الطَّائِفِ كَأَبِيهِ، واسْمُهُ كُلَيْب، وتَرْجَمَتُهُ مِنْ أَقْبَحِ التَّرَاجِمِ، قَتَلَ عبدَ اللهِ بنَ الزُبيرِ، ورَمَى بالمنْجَنِيق (٦) إلى الكَعْبَةِ، وغيَّرَ مِنها ما بَنَاهُ ابنُ الزُّبيرِ، ثُمَّ