Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٣٠

قتالٌ، وهي العقَبة الأولى (١).

في العامِ المقبلِ -وذلك في ذي الحجَّة أوسط أيام التَّشريق- قدِمَ عليه سبعون فأزيدُ منهم، وكان مَن حجَّ مِن قومهم خمس مئةٍ، فوعدهم مِنى -ليلةَ النَّفر الأوَّل إذا هدأت الرِّجالُ: أن يوافوه في الشِّعب الأيمن إذا انحدروا من منى أسفلَ العَقبة، فوافَوه فيه، ومعه عمُّه العبَّاسُ -قبل إسلامه- مُتوثِّقًا له، وهي العَقبة الثَّانية.

فبايعوه على أنْ يمنعوه ممَّا يمنعون منه نساءَهم وأبناءَهم وأنفسَهم، وعلى حرب الأحمر والأسود، وأنزل اللّه تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ (٢) الآية، وغيرَها، وأنَّه "من وفَّى فله الجنَّةُ، ومَن غشي ممَّا بايعهم عليه، كان أمرُه إلى اللّهِ، إن شاء عذَّبَه وإن شاءَ عفا عنه" (٣).

ثمَّ رجعوا إلى رحالهم، وقد طابت نفسُ رسول اللّه ﷺ، إذ جعل اللّه له مَنَعةً: قومًا أهل حربٍ وعُدّةٍ ونجدة.