أيامًا (١)، وقال له زيدٌ: كيفَ تدخلُ مكَّةَ وقد أخرجوك؟ فقال: "إنَّ اللّه جاعلٌ لما ترى فَرَجًا ومَخرجًا، وإنَّ اللّه ناصر دينَه، ومُظهر نبيَّه".
ثمَّ انتهى إلى حِراءٍ حتى دخلَها في جوار مُطعِم بنِ عَدِيٍّ (٢)، فقصد الرُّكنَ فاستلمه، وصلَّى ركعتين، وانصرف إلى بيته.
فلمَّا كان ليلةُ السَّبت -لسبعَ عشرَة ليلةً خلَتْ من رمضان، وقبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا- أتاه جبريلُ وميكائيلُ ﵉، وهو نائم في مكَّةَ، فأُسْرِيَ به من زمزمَ إلى بيت المقدس، بعد أن شُقَّ صدرُه الشَّريفُ وحُشِيَ إيمانًا.
ثمَّ عُرِجَ (٣) به إلى السَّماء السَّابعة، وفُرضت الصَّلواتُ الخمس، ورأى ربَّه ﷿ بعينِ (٤) رأسه ﷺ، فلمَّا أصبحَ، وأخبر قريشًا بذلك كذَّبوه (٥)، وارتدَّ جماعةٌ (٦)،