عشر (١)، وما كان أسرعَ من موتِ أبي طالبٍ فيها (٢)، ثمَّ بعده -بثلاثة أيَّامٍ- أمِّ المؤمنين خديجةَ ﵂ (٣)، فنالت قريشٌ من النَّبيِّ ﷺ ما لم تكن تناله في حياة أبي طالب (٤)، بحيثُ كان ﷺ يُسمِّي ذاك العامَ عامَ الحزن.
وبعد ثلاثة أشهرٍ من وفاة خديجة، خرج، ومعه زيدُ بنُ حارثةَ إلى الطائف، فلم يجيبوه، بل أغروا به سفهاءهم (٥)، فرجعَ بزيدٍ لمكَّة، فلمَّا نزل نخلَة (٦) قام يُصلِّي من الليل، فَصُرِفَ إليه نفرٌ من جنِّ نَصِيبين (٧)، فاستمعوا القرآن وأسلموا، وأقام بنخلةَ