Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٦

إنما أسلم في سنة تسعٍ قُبيلَ موته (١)، وصلىَّ عليه النَّبيُّ ﷺ (٢).

ولم يلبث أن رجعَ المهاجرون، حين قيل لهم: إنَّ أهل مكَّة أسلموا، فلم يجدوا لذلك صِحَّةً، فكان بعضُهم في الجِوار، وبعضُهم مخُتفيًا، وبعضُهم لم يدخل مكَّة (٣).

ثمَّ هاجر المسلمون الثانية (٤) إلى الحبشة، وأقاموا عند النَّجاشي على أحسن حال، وهم زيادةٌ على مئةٍ مِن الرِّجال والنِّساء، وفشَا الإسلامُ في القبائل، واجتمع قريشٌ، وائتمروا أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطَّلبِ: أن لا يَنْكِحوا إليهم ولا يُنكِحوهم، ولا يبيعوا منهم شيئًا، ولا يبتاعوا منهم. وكتبوه في صحيفةٍ، وعلَّقوها في جوف الكعبة هلال المحرَّمِ سنَةَ سبع، فانحاز الهاشميون -غيرَ أبي لهب- والمُطَّلبيون إلى أبي طالب، ودخلوا معه في شِعْبِه، فأقاموا على ذلك سنين حتى جَهِدوا، وكان لا يصل إليهم شيءٌ إلا سِرًّا، إلى أن أعلمَ اللّه ﷿ رسولَه ﷺ: "أنَّ الأَرَضَةَ أكلت ما كانَ فيها من جَورٍ وَظلمٍ، ولم يبقَ منها إلا ذكرُ اللّه سبحانه" فوجد ذلك كذلك وشَلَّت يد كاتبها، ففرَّج اللّه عنهم، وخرجوا من شِعبهم، وذلك في سنة