بحيث كانت أوَّلَ قتيلٍ في الإسلام (١)، وضَربَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رجلًا من المشركين -ممَّن آذاه هو ومَنْ كان يُصلِّي معه بشِعْبٍ من شِعاب مكَّة، وعابَ صنيعَهم- بِلَحْي (٢) بعيرٍ فشجَّه، فكانَ أوَّلَ دمٍ أُهريق في الإسلام (٣) - إلى غيرِ هذا من شديدِ الأذى لأصحابه -في الهجرة إلى الحبشة عند ملكِها أصحمةَ النَّجاشيِّ (٤)، فهاجروا، وذلك في رجبٍ سنةَ خمسٍ، فكانتْ أوَّلَ هجرةٍ في الإسلام (٥)، فلمَّا علمتْ قريشٌ باستقرارهم فيها، وأمنِهم عنده، أرسلوا إليه عمرَوَ بنَ العاص وعبدَ اللّه بنَ أبي ربيعة ليردَّهم إلى قومهم، فأبى ورجعا خائبين (٦)؛ مع كونه لم يكن حينئذٍ مسلمًا،