Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٣

مَنْ لا يقدرون على عذابه (١)، وآمن به -مع مَنْ قدَّمناهما- عليّ، وزيدُ بنُ حارثة، وأبو بكر ثمَّ بدعائِه (٢) عثمانُ، والزُّبير، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وطلحةُ بنُ عبيد الله.

واشتدَّ الأمرُ، وتنابذ القوم، ونادى بعضهم بعضًا، وتآمرتْ قريشٌ على مَنْ أسلم منهم يُعذِّبونهم، ويفتنونهم عن دينهم.

وحَدَبَ (٣) عليه عمُّه أبو طالب، ومنعَ اللّهُ عن رسوله به وببني هاشم -غيرَ أبي لهب- وبني المطلب، وكذَّبه مَنْ عداهم، وآذوه ورمَوْه بالسِّحر، والشِّعر، والكَهانة، والجنون (٤)، وأغروا به سفهاءَهم، حتى إنَّ شقيًا منهم أخذَ يومًا بجمعِ ردائِه، فقام أبو بكر دونه -وهو يبكي- ويقول: أتقتلون رجلًا أن يقولَ ربي اللّه (٥)؟.

إلى أَنْ أسلمَ في سنةِ ستٍّ عمُّه حمزةُ (٦) أعزُّ فتىً في قريش، وأشدُّه شكيمة (٧)، فعزَّ به رسول اللّه ﷺ، وكفَّتْ عنه قريشٌ قليلا (٨)، بل وكذا تأيَّدَ الإسلامُ بإسلامِ عمرَ بنِ