Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٢

وأتى النبيُّ ﷺ خديجةَ، فعلَّمها ذلك، وصلَّى بها (١)، وكان الفرضُ إذ ذاك ركعتين بالغَداة، وركعتين بالعشي، إلى أن كانت ليلةُ المعراج (٢).

وأقام ﷺ بمكة بعد البَعثة ثلاث سنين يدعو اللّه مُستخفيًا، فكان المسلمون يجتمعون بدار الأرقم (٣) أو بالشِّعاب للصِّلاة (٤).

ثمَّ نزل عليه في السنة الرابعة (٥) ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٦)، وقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٧) فأعلنَ حينئذٍ الدُّعاءَ لأهلِ الإسلام (٨) وكفَّارُ قريشٍ غيرُ منكرين لما يقول، بحيث كان إذا مرَّ بهم في مجالسهم يشيرون إليه: إنَّ غلام بني عبد المطَّلب ليُكَلَّمُ مِن السَّماء، إلى أَنْ عابَ آلهتهم، وذكر آباءهم، الذين ماتوا على الكفر، فانتصبوا لعداوته وعداوة مَنْ آمن به، يُعذِّبون مَنْ لا مَنعَة عنده أشدَّ العذاب، ويُؤذون