Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٨٥

وجميعُ أساطينِ المسجدِ النَّبويِّ التي عيَّنَّاها وغيرها: لها فضلٌ، لما ثبتَ من أنَّ كبار الصَّحابةِ ﵃ كانوا يبتدرون إليها عندَ المغربِ (١)، فتستحبُّ الصَّلاةُ عندها. كلُّ هذا بعدَ صلاةِ تحيَّة المسجدِ الشَّريفِ بالمحرابِ النَّبويِّ، أو غيرِه (٢).

ثمَّ يعمِدُ إلى القصدِ الأعظم، فيقفُ مُقابلَ وجهِ النَّبيِّ ﷺ.

والذي تحرَّرَ الآن ممَّا يُوصل لذلك: هو أنْ يقفَ عند الصَّرعة الثَّانية (٣) من باب المقصورة القِبلي، الذي عن يمين مُستقبلِ القبرِ الشَّريف، فمَنْ حاذاها كان محاذيًا لذلك، ثمَّ يمشي لجهةِ يمينه يسيرًا نحو ذراعٍ للسَّلامِ على صاحبِه وخليفتِه وأفضلِ الأمَّةِ من بعدِه أبي بكر الصدِّيق، ثمَّ كذلك للسَّلام على صاحبهما أميرِ المؤمنين عمر (٤)، ثمَّ يمشي إلى آخرِ الصَّفحةِ الأخرى عند البابِ الذي يُدخلُ منه لِوَقيدِ الحُجرة بالقربِ من بابِ جبريلَ، للسَّلام على السَّيِّدة فاطمةَ الزَّهراءِ أمِّ الحسنين، وابنةِ سيِّد الأوَّلينَ والآخرين، لما قيل: إنَّ قبرها بالحُجرة الشَّريفة قبل القبورِ المعظَّمةِ ممَّا يلي الشَّامَ، وهو بيتُها (٥) ممَّا قال العزُّ ابنُ جماعةَ: إنه أظهر الأقوال (٦). وإنْ مشيتَ في