التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
ويُروى -كما لابن ماجه (١) عن نافعٍ عن ابنِ عمر- تعيينُ موضع السَّرير بوراءَ التي قبلها.
وفي لفظٍ للبيهقيِّ (٢): كان إذا اعتكفَ يُطرحُ له فراشٌ -أو سرير- إلى أسطوانة التَّوبة ممَّا يلي القِبلةَ، يستندُ إليها. فلعلَّه كان يُوضعُ بينهما، أو في مرَّتين.
ونقل عياضٌ (٣) عن ابنِ المنذرِ أنَّ مالكًا كان موضعُه من المسجدِ مكانَ عمر، وهو الذي كان يُوضعُ فيه فراشُه ﷺ إذا اعتكفَ.
ثمَّ بالسَّطرِ الذي يليه: خلفَ التي للتَّوبةِ، الملقَّبة بالمَحْرسِ، وتُعرفُ أيضًا: بعليٍّ؛ لكونِه كان يجلسُ عليها لحرسه ﷺ، وإليها يستندُ الأمراءُ الآن.
ثمَّ خلفَها من جهة بابِ المقصور الغربيِّ، المعروفةُ بالوفودِ، كان ﷺ يجلسُ إليها لوفودِ العربِ إذا جاءته (٤).
وبينها وبينَ المعروفة بمربَّعة القبر، وبمقام جبريل، التي حُرمَها -مع التي للسرير- النَّاسُ؛ لغلقِ أبوابِ الشُّباك الدَّائر على الحُجرة، وأخرى ملاصقةٌ للمقصورة.
ثمَّ المعروفةُ بالمتهجَّدِ النَّبويِّ، المبدلة الآن بدعامة فيها محرابٌ، وهي أيضًا محجوبةٌ ما دام البابُ مغلقًا (٥).