التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
يزل الرَّكبُ العراقيُّ وغيرُه من العجَم والهنود، يبذلون الذَّهبَ الكثير في الحرمين المعدِن (١) للسُّعود.
ولا تلتحقُ الزِّياداتُ بالأصل في المضاعفة، على ما جزم به النَّوويُّ (٢)، غير متفرِّد به (٣).
ولكن نُقل عن مالكٍ التَّعميم (٤)، وأنَّ الله تعالى أطلعه -في جملة ما أخبر به من المغيبات- بما زيد، بحيث كانت الإشارةُ إليه بقوله: "في مسجدي هذا". سِيَّما وتَوجُّهُ الخلفاء الرَّاشدين بحضرة الصَّحابة ﵃ لها بدون إنكارٍ مُشعرٌ به، إذ لا يُظنُّ بهم تفويتُ الأمَّة للثَّواب (٥).
على أنَّ النَّوويَّ ﵀ سلَّم المضاعفة فيما زيد في مسجد مكة (٦)، فلتكن في المسجد النَّبويِّ أحرى (٧)، ولا يَخدِش فيه ضَعفُ الوارد في إلحاق الزَّائد به (٨)، بل قد يعتضدُ به، والفضلُ عظيم. وذَرعُ عرضِ جميعِ المسجدِ، من مقدَّمِه ومؤخَّرِه