Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٨١

متفاوتٌ، فالمقدَّمُ: مئة وخمسة وستون ذراعًا، أو يزيد خمسةً، والمؤخَّر: دونَه بخمسةٍ وثلاثين، أو تزيد، وللصَّحنِ من ذلك مئةٌ وأحدٌ وستون ذراعًا ونصف.

وطولُه: مئتان وأربعٌ وخمسون ذراعًا وأصابع، فللصَّحنِ من ذلك: خمسٌ وتسعون، وارتفاعُ المسجدِ من داخلِه، اثنتان وعشرون ذراعًا، ومِن خارجِه يزيدُ ستةً، لأجلِ شُرفةِ سطحِه (١)، والقَدْرُ النَّبويُّ منه تقدَّم.

والرَّوضةُ: الثَّابتُ كونُها من رياض الجنة (٢)، وهي بين محالّه ومنبره الشريفين؛ تحديدُها مع الإحاطة بأنَّ المنبر الآن قُدِّمَ على محلِّه الأصليِّ لجهة القبلة بعشرين قيراطًا، ولجهةِ الرَّوضةِ من مقدّمِه بنحوِ ثلاثةِ قراريطَ من مُقدَّم الحُجرة القِبليِّ إلى المنبر، مع إدخالِ عرضِ الرُّخام ثلاثٌ وخمسون، أو تسع وأربعون -ذراعًا وثلثٌ بذراع اليد، كأنه بالنَّظر للتَّفاوتِ بين الذِّراعينِ المقيسِ بهما من جهتي الطُّول المُفرِط، ودونه.

قال الزَّينُ المراغيُّ (٣): وينبغي اعتقادُ كونِها لا تختصُّ بما العرفُ عليه، بل تتَّسعُ إلى حدِّ بيوتِه ﷺ من ناحيةِ الشَّامِ، وهو آخرُ المسجدِ في زمنِه ﷺ، فيكونُ كلُّه روضةً.

ويشهد له روايةٌ لفظُها "ما بينَ هذه البيوتِ إلى مِنبري روضة" (٤).