Printed page ١/ ٧٩
وكم للنُّور محمودٍ الشهيد، مآثرُ لما منحه الله به من التَّسديد والتَّمهيد.
وللمُعظَّم عيسى بنُ العادل صاحب دمشق (١)، من الصَّدقة والبرِّ لأهل الحرمين، ما شارك به أولي السَّبْق.
ثمَّ الظاهرُ بيبرس الصالحيُّ، فأحسن وأتقن (٢).
والمجاهدُ ابنُ العادل كتبُغا المنصوري (٣)، وجماعةٌ من الأمراء وخوند (٤)، ممَّن حصلَ بهم لأهلِ الحرمين الرِّفقُ الكثيرُ الصُّوري، وسلّاَر نائبُ السَّلطنة الظَّاهرية (٥)، فتصدَّقَ بالحرمين بصدقاتٍ وافرة، ثمَّ أرغون الدَّوَادار (٦)، فكان بذلُه في الحرمين عظيمَ القدار، وعملَ النَّاصر محمدُ ابن قلاوون (٧)، حين حجَّ -من الإحسان لهما ما ليس يهون، ولم