Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٦٩

ولما أمرَ الإمامُ مالكٌ المهديَّ حين قدومه بالسَّلام على أولاد المهاجرين والأنصار قائلًا له: ما على وجهِ الأرض قومٌ خيرٌ من أهلهِا، ولا منها، سأله عن ذلك؟ فقال: لأنَّه لا يُعرف قبرُ نبيٍّ اليومَ على وجه الأرض غيرُ قبرِ نبيِّنا محمَّد ﷺ، ومَن كان قبرُه عندهم، فينبغي أن يُعرفَ فضلُهم على غيرهم، فامتثل أمره (١).

ومن الأدلَّة: قولُه ﷺ: "اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَّ أو أشدَّ" (٢).

ودعاؤُه ﷺ بضعفي ما بمكَّة من البرَكة (٣).

وأمَّا: "الَّلهمَّ إنَّك أخرجتنَي من أحبِّ البقاعِ إليَّ، فأسكنِّي في أحبَّ البقاعِ إليك" (٤)؛ فضعَّفه ابنُ عبد البَرِّ (٥) احتمالَ (٦) كونِه صدرَ ابتداءً قبلَ ما تجدَّد له من فضائلِها التي منها ما عادَ على مكَّة بفتحِها.

هذا مع العلمِ بأنَّ محبَّةَ الرَّسولِ ﷺ تابعة لمحبِّة اللهِ تعالى، وما وردَ من مضاعفةِ الصَّلاة بمسجد مكَّة زيادةٌ عليها بالمدينة (٧).