فأسبابُ الفضلِ غيرُ منحصرةٍ فيه، سِيَّما وكلُّ عملٍ في المدينة، كما في "الإحياء" (١) لحُجِّة الإسلامِ (٢) بألفٍ، كالصَّلاة (٣)، بل في "المطلب" (٤) لابنِ الرِّفعة (٥): ذهبَ بعضُ العلماء إلى أنَّ الصِّيامَ بالمدينة أفضلُ من الصَّلاة، والصَّلاةَ بمكَّة أفضلُ من الصِّيام، مراعاةً لنزولِ فرضِهما.
وعلى هذا فيما ظهرَ: فكلُّ عبادةٍ شُرعتْ بالمدينة أفضلُ منها بمكَّة، إلى غير ذلك من الاتِّفاق على منعِ دخولِ الدَّجَّالِ، والطَّاعونِ لها، وكونُ الواردِ في منعها من مكةَ أيضًا لا يقاومه (٦)، وعلى: "مَنْ صبرَ على لأْوَائِها وشِدَّتِها كنتُ له شفيعًا أو