البقعة التي ضمَّته، حتى على الكعبةِ المفضَّلة على أصل المدينة (١)، بل على العرش، فيما صرَّح، به ابنُ عقيلٍ من الحنابلة (٢).
ولا شكَّ أنَّ مواضعَ الأنبياءِ وأرواحَهم أشرفُ ممَّا سواها من الأرض والسَّماء، والقبرُ الشَّريفُ أفضلُها، لما تتنزَّلُ عليه من الرَّحمةِ والرِّضوان والملائكة، التي لا يعلمُها إلا مانحُها، ولساكنِه عند الله من المحبَّة والاصطفاء ما تقصر العقولُ عن إدراكه، ويعمُّ الفيضُ من ذلك على الأمَّة، سِيَّما مَن قَصدَه وأَمَّه (٣)، مع العلمِ بدفنِ كلِّ أحدٍ في الموضع الذي خُلق فيه، كما ثبت في "مستدرك الحاكم" (٤) ممَّا له شواهدُ صحيحة: و"لا يقبضُ اللهُ سبحانه رُوحَ نبيِّه إلا في مكانٍ طيِّبٍ، أحبَّ إلي الله ورسوله" (٥).