وأهل الصُّفَّة، وهم عددٌ كثير، أفردتُ لهم "جزءًا" (١) ممَّا لا ينافيه قولُ أبي هريرة: رأيتُ ثلاثين رجلًا منهم يصلُّون خلفه ﷺ، ليس عليهم أردية (٢).
وعدَّ منهم نفسَه، وأبا ذرٍّ (٣)، وواثلةَ بن الأسقع (٤) وقيسَ بنَ طَخْفة الغِفاري (٥). وبالجملة: فلقد تصوَّرتُ أني لو بسطتُ هذه النُّبذة، وما يلتحقُ بها لزادتْ على عشرين مجلدًا.
فلنرجع للنُّبذِ الأخرى في الإشارة، بألخصِ عبارة، لما الاهتمامُ باستحضاره، للزَّائر مُهمّ، وللسَّائر السَّاري في القُربات التي بها يُلمّ، ممَّا يتعلَّق بالمدينة الشَّريفة، وجهاتِها البهِجة المُنيفة، كأسمائها، وارتقت لدون مئةٍ عند المجدِ (٦) منها زيادة على ثلثيها، وأفضليتها على مكَّة، وقد ذهبَ لكلٍّ من القولين جماعة (٧)، مع الإجماعِ على أفضلية