Skip to content

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

هانى فقيه

Printed page ٦٧

ــــــ كرر هذا في موضع آخر فقال: «لم يأت نص بإثبات الحدّ ولا بنفيه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (١).

ــــــ وكرره كذلك في موضع ثالث، فقال: «الصواب الكفّ عن إطلاق ذلك، إذ لم يأت فيه نصٌّ، ولو فرضنا أن المعنى صحيح، فليس لنا أن نتفوه بشيء لم يأذن به الله، خوفاً أن يدخل القلب شيء من البدعة، اللهم احفظ علينا إيماننا» (٢).

ــــــ وفي موضع رابع قال وهو يعلق على إنكار بعض العلماء على الإمام ابن حبان (ت: ٣٥٤ هـ) إنكاره للحد، فقال الذهبي: «إنكاره الحدّ وإثباتكم للحدّ نوع من فضول الكلام، والسكوت عن الطرفين أولى، إذ لم يأت نص بنفي ذلك ولا إثباته، والله تعالى ليس كمثله شيء … فمن نزَّه الله وسكت سلِم وتابع السلف» (٣).

الشاهد الرابع: مسألة اللفظ بالقرآن.

وهذه المسألة طال نزاع العلماء حولها، هل يصحّ أن يقال