Skip to content

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

هانى فقيه

Printed page ٥٥

عري من علم السنّة، زل عن سواء السبيل» (١).

موقفه من غلاة الصوفية:

وأما غلاة المتصوفة ومنحرفيهم وأهل الشطحات والترهات منهم، فإليك ما قاله الذهبي عن بعض رؤوسهم الكبار:

١ - الحسين بن منصور الحلاج (ت: ٣٠٩ هـ).

قال الذهبي: «كانت له بداية جيدة وتأله وتصوف، ثم انسلخ من الدين، وتعلم السحر، وأراهم المخاريق … » (٢).

٢ ـــــــ شهاب الدين السهروردي (ت: ٥٨٧ هـ).

قال الذهبي: «سائر كتبه فلسفة وإلحاد. نسأل اللَّه السّلامة فِي الدّين» (٣).

٣ ـــــــ عمر بن علي ابن الفارض (ت: ٦٣٢ هـ).

قال الذهبي: «شاعر الوقت، شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي، ثم المصري، صاحب الاتحاد الذي قد ملأ به التائية … فإن لم يكن في تلك القصيدة صريح الاتحاد الذي لا حيلة في وجوده، فما