الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي
Printed page ٢١
فكر الحافظ الذهبي، لكني عدلت إلى تسميته بـ "الإنصاف والاعتدال في فكر الحافظ الذهبي" لأني رأيت الذهبي نفسه قد استعمل هذه العبارة عندما ذكر اختلاف بعض الناس في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ بين غال في حبِّه أو مفرط في بغضه، فقال الذهبي ﵀ معلقاً: «فبالله كيف يكون حال من نشأ في إِقليم، لا يكاد يُشاهد فيه إِلاَّ غالياً في الحبِّ، مفرطاً في البغض، ومن أين يقع له الإِنصاف والاعتدال؟ فنحمد الله على العافية … » (١).
ولعلي أختم هذا المقدمة بما ختم به الحافظ الذهبي مقدمة كتابه تاريخ الإسلام عندما قال: (وأنا أرغبُ إلى الله تعالى، وابتهلُ إليه أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يغفر لجامِعة وسامِعه ومطالِعه وللمسلمين، آمين) (٢).