جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (٢).
[لا قصاص بين والد وولده].
ويستثنى من عموم قوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ صور منها:
أن يقتل الوالد ولده. الجمهور على أنه لا يقتل به؛ وصح ذلك عن عمر ﵁، وروي عن النبي ﷺ من وجوه متعددة (٣) وقد تُكُلِّم في أسانيدها.
[شروط ذلك].
وقال مالك: إن تعمد قتله تعمدًا لا يشك فيه مثل أن يذبحه فإنه يقتل به وإن حذفه بسيف أو عصا لم يقتل.
وقال الْبَتِّي (٤) يقتل بقتله بجميع وجوه العمد للعمومات.
* * *
[ولا بين حر وعبد والآراء في ذلك].
ومنها: أن يقتل الحر عبدًا. فالأكثرون على أنه لا يقتل به وقد وردت في ذلك أحاديث في أسانيدها مقال.
وقيل: يقتل بعبد غيره دون عبده وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.