Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [ولا بين مسلم وكافر والآراء في ذلك]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٤٢

وقيل: يقتل بعبده وعبد غيره، وهى رواية عن الثوري، وقول طائفة من أهل الحديث. لحديث سمرة عن النبي ﷺ "من قَتل عبدَه قَتلناه، ومَنْ جَدَعه جَدَعْناه" (١).

وقد طعن فيه الإمام أحمد (٢) وغيره.

وقد أجمعوا على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار في الأطراف وهذا يدل على أن هذا الحديث مطَّرحٌ لا يعمل به، وهذا مما يستدل به على أن المراد بقوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾: الأحرار، لأنه ذكر بعد القصاص في الأطراف، وهو يختص بالأحرار.

* * *

[ولا بين مسلم وكافر والآراء في ذلك]:

ومنها: أن يقتل المسلم كافرًا فإن كان حربيًّا لم يُقْتَل به بغير خلاف؛ لأن قتل الحربي مباح بلا ريب، وإن كان ذميًّا أو معاهدًا فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضا.

• وفي صحيح البخاري عن علي، عن النبي ﷺ قال: "لا يُقتلُ مُسْلِمٌ بِكَافِر" (٣).

• وقال أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الكوفيين: يُقتل بهِ.

• وقد روى ربيعة عن ابن (٤) البيلماني عن النبي ﷺ أنه قتل رجلًا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة، وقال: "أنا أحق من وفى بذمته".

• وهذا مرسل ضعيف، قد ضعفه الإمام أحمد، وأبو عبيد، وإبراهيم الحربي،