وقد أجمعوا على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار في الأطراف وهذا يدل على أن هذا الحديث مطَّرحٌ لا يعمل به، وهذا مما يستدل به على أن المراد بقوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾: الأحرار، لأنه ذكر بعد القصاص في الأطراف، وهو يختص بالأحرار.
* * *
[ولا بين مسلم وكافر والآراء في ذلك]:
ومنها: أن يقتل المسلم كافرًا فإن كان حربيًّا لم يُقْتَل به بغير خلاف؛ لأن قتل الحربي مباح بلا ريب، وإن كان ذميًّا أو معاهدًا فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضا.
• وفي صحيح البخاري عن علي، عن النبي ﷺ قال: "لا يُقتلُ مُسْلِمٌ بِكَافِر" (٣).
• وقال أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الكوفيين: يُقتل بهِ.
• وقد روى ربيعة عن ابن (٤) البيلماني عن النبي ﷺ أنه قتل رجلًا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة، وقال: "أنا أحق من وفى بذمته".
• وهذا مرسل ضعيف، قد ضعفه الإمام أحمد، وأبو عبيد، وإبراهيم الحربي،