Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الثاني: في وصف الغرائز والملكات وما يأخذ مأخذها ويضاف إليها فصل في الجود والبخل

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٨٠

وَبَحْر النَّوَال، وَغَيْث الْمَعْرُوف.

وَإِنَّ لَهُ الْكَرَمَ الْجَمَّ، وَالْكَرَمَ الْعِدّ، وَقَدْ بَسَطَ عِنَان الْمَكَارِم، وَبَسَطَ بَاعَ الْمَسَاعِي، وَلَهُ فِي الْمَكَارِمِ غُرَر وَأَوْضَاح، وَلَهُ غُرَر الْمَكَارِم وَحُجُولهَا.

وَإِنَّهُ لَمِنْ قَوْم سَنُّوا لِلنَّاسِ الْكَرَم، وَفَجَّرُوا يَنَابِيعَ النَّدَى، وَبِهِمْ تَعَرَّفَ السَّخَاء، وَإِلَيْهِمْ تَنْتَهِي السَّمَاحَةُ، وَبِهِمْ يَقْتَدَى فِي الْبَذْلِ.

وَإِنَّ فُلانَاً لَكَرِيم مُرَزَّأ أَيْ يُصِيبُ النَّاسَ مِنْ مَالِهِ وَنَفْعه.

وَمَا هُوَ إِلا هَشِيمَةُ كَرَم إِذَا كَانَ لا يَمْنَعُ شَيْئاً.

وَإِنَّهُ لَرَجُل مُرَهَّق أَي مِضْيَافٍ تَرْهَقُهُ الضُّيُوف كَثِيراً.

وَإِنَّهُ لَكَثِير الرَّمَادِ، وَعَظِيم الرَّمَاد، وَجَبَان الْكَلْبِ، أَيْ كَثِير الضُّيُوفِ.

وَقَدْ أَذَالَ فُلان مَالَهُ إِذَا اِبْتَذَلَهُ بِالإِنْفَاقِ، وَإِنَّهُ لَتَتَرَيَّعُ يَدُهُ بِالْجُودِ أَيْ تَفِيضُ، وَإِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ تَتَعَاقَبَانِهِ، وَهُوَ نَفَّاح الْيَدَيْنِ بِالْخَيْرِ أَي مِعْطَاء لَهُ، وَلا تَزَالُ لَهُ نَفَحَات مِنْ الْمَعْرُوفِ، وَفُلانٌ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا لَفَيَّحَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَيْ لَفَرَّقهَا.

وَيُقَالُ: فُلان يَتَسَخَّى عَلَى أَصْحَابِهِ، وَيَتَنَدَّى عَلَى أَصْحَابِهِ، أَيْ يَتَكَلَّفُ السَّخَاءَ.