بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ههنا؟ قلت: لا، قال: هذا موقف النبي ﷺ بالليل إذا جاء يستغفر لأهل البقيع (١).
قال الحافظ محب الدين (٢): «ودار عقيل الموضع الذي دفن فيه - يعني عقيل». ويستحب للزائر الإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء لأهل تلك المقبرة، وسائر الموتى والمسلمين أجمعين (٣).
ويستحب الإكثار من الزيارة، وأن يقف عند قبور أهل الخير.
ومن فعل طاعة لله تعالى، ثم أهدي ثوابها إلى حي أو ميت لم ينتقل ثوابها إليه، فإن شرع في الطاعة ناويا أن يقع عن الميت لم يقع عنه، إلا فيما استثناه الشرع كالصدقة والحج والصوم. قاله عز الدين بن عبد السلام.
وقال النووي: أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ﴾ (٤)، وبقوله ﷺ: «اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد» (٥).
واختلف في وصول ثواب قراءة القرآن، فالمشهور من مذهب الشافعي