Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٩٩٨

وعن عائشة ﵂ قالت: «لما كانت ليلتي التي فيها رسول الله ﷺ عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه واضطجع، فلم يلبث إلا بقدر ما ظن أنني قد رقدت، فأخذ رداءه، رويدا وانتقل رويدا، فخرج ثم أجافه (١) رويدا وجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انصرف فانصرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت/فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: مالك يا عائشة حشيا رابية، قالت:

قلت: لا شيء، قال: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير، فأخبرته، فقال:

أنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، فلهزني لهزة في صدري أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت: مهما يكتم الناس يعلمه الله ﷿، قال: إن جبريل أتاني حين رأيت، فناداني فأخفاه منك، فأجبته: فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت،، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال:

إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فستغفر لهم، قالت: قلت كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي السلام على أهل الديار المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، وإن شاء لله بكم لا حقون» (٢).

وعن عوسجة (٣) قال: كنت أدعو ليلة إلى زاوية دار عقيل بن أبي طالب التي تلي باب الدار، فمر بي جعفر بن محمد، فقال لي: أعن أثر وقفت