بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
لقد فاز من أمضى القضاء اعتزامه … فطنب في دار الرسول خيامه
وطيب محياه بها وحمامه … وان امرء وارى البقيع عظامه
لفي زمرة تلقا سهل ومرحب … أجل بلاد الله مبدا ومحضرا
بها اختار للمختار قبرا ومنبرا … فمن مات بها بالشهادة بشرا
وفي ذمة من خير من وطيء الثرا … ومن يعلقه حبله لا يعذب
وعن داود بن خالد (١)، عن المقبري (٢) أنه سمعه يقول: «قدم مصعب بن الزبير حاجا - أو معتمرا - ومعه [ابن] (٣) رأس الجالوت، فدخل المدينة من نحو البقيع، فلما مر بالمقبرة قال ابن رأس الجالوت: إنها لهي، قال مصعب:
وما هي؟ قال: إنا نجد في كتاب الله صفة مقبرة شرقيها نخل، وغربيها بيوت يبعث منها سبعون ألفا كلهم على صورة القمر ليلة البدر، فطفت مقابر الأرض