بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
أفضل الدرجات، ووكل بقبري ملكا يقال له منطروس رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى، وله ثمانون ألف جناح، في كل جناح ألف ريشة، تحت كل ريشة ثمانون ألف زغبة، تحت كل زغبة لسان يسبح الله ﷿، ويحمده ويستغفر لمن يصلي عليّ [من] (١) أمتي، من لدن رأسه إلى بطن قدميه أفواه وألسن وريش وزغب ليس فيه موضع شبر إلا وفيه لسان يسبح الله ويستغفر لمن يصلي حتى يموت» (٢).
وعن كعب الأحبار قال: «ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي ﷺ، حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم وصنعوا مثل ذلك، حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه» (٣) وفي رواية يزفونه.
واعلم أن حضرة الرسول ﷺ، معمورة بثلاثة عمار: أحدها: وجوده ﷺ، الثانية: بهذه السبعين ألف من الملائكة، الثالثة: بالرجال، فإنه لا يخلو نفس من الأنفاس إلا والرجال هناك بأبدانهم.
وكان/عمر بن عبد العزيز ﵁ يبرد بالبريد من الشام