بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
﴿أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً﴾ (١)، والدعاء: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (٢)، والعبادة: ﴿أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ (٣)، والقراءة: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ (٤)، وموضع الصلاة: ﴿وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ﴾ (٥)، والمغفرة: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٦)، والإستغفار: وهو معنى صلاة الملائكة، وصلاة الجمعة: ﴿إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ (٧).
وأما التسليم الذي أمر الله تعالى به عباده:
قال القاضي أبو بكر بن بكير: لما نزلت الآية (٨) أمر الله تعالى أصحابه أن يسلموا عليه، وكذلك من بعدهم أمروا أن يسلموا على النبي ﷺ عند حضورهم قبره وعند ذكره وفي معنى السلام [عليه] (٩) ثلاثة وجوه: أحدها:
السلامة لك ومعك، الثاني: أي السلام على حفظك ورعايتك متول له وكفيل به، ويكون هنا السلام اسم الله، الثالث: بمعنى المسالمة له والانقياد (١٠).
قال الماوردي: قوله: ﴿وَسَلِّمُوا:﴾ أي سلموا الأمر بالطاعة له تسليما، وهو الذي ذهب إليه ابن المسيب، وقيل: سلموا عليه بالدعاء تسليما أي