Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الباب الثامن في ابتداء خلقه ﷺ، وشرف نسبه، وطهارة مولده، وذكر أسمائه وصفاته، وذكر وفاته، ووفاته، صاحبيه أبي بكر وعمر ﵄، وذكر نبذة من فضائلهما الفصل الحادي عشر ما جاء في أن النبي ﷺ، وأبو بكر، وعمر ﵄، وعيسى ﵇، خلقوا من طينة واحدة، وأن كل مخلوق يدفن في تربته التي خلق منها

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٨٨٨

ومولد يحيى في الرابع والعشرين من حزيران، وهو أطول يوم في السنة.

وكان يوم قتل زكريا ابن ثلاثة أشهر، وهو زكريا بن برخيا، وقيل: مات ولم يقتل (١).

وفي زكريا ثلاث لغات: المد والقصر، وأهل نجد يقولون: زكري فيقولون: الألف كان السبب في ندائه (٢).

وقيل: هو ابن أدي من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق (٣)، وقيل:

يعقوب هذا ليس بيعقوب بن إسحاق، بل يعقوب بن ماثان، وقيل: من نسل سليمان (٤).

ومن عهد أرميا وتخريب بيت المقدس إلى مولد يحيى ﵇ أربعمائة سنة وإحدى وستون سنة، وذلك أنهم يعدون من لدن تخريب بختنصر بيت المقدس إلى حين عمرانه في عهد كيرش بن أخشويرش أصبهبذ بابل من قبل بهمن بن أسفنديار بن بشتاسب سبعين سنة، ثم من بعد عمرانه إلى ظهور الإسكندر على بيت المقدس ثمانيا وثمانين سنة، ثم من بعد مملكة الإسكندر إلى مولد يحيى ثلثمائة سنة وثلاث سنين (٥).

وآخر من بعث فيهم زكريا ويحيى، فقتلوا زكريا، فبعث الله عليهم ملك بابل، وكان يقال له: خردوس، فذبح منهم سبعة آلاف وسبعمائة وسبعين من