Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٧٦٤

وأمر ﷺ بالإنذار يوم الإثنين من شهر رمضان، قيل: كان الثامن عشر من رمضان، وقيل: الرابع والعشرين، وهو ابن أربعين سنة (١)، وقيل:

ابن ثلاث وأربعين لعشرين سنة مضت من ملك كسرى، وقيل: لست عشر مضت من ملكه (٢).

ثم نزل عليه جبريل ثاني النبوة، فأراه الطهور، فتوضأ، وصلى جبريل، وصلى النبي ﷺ بصلاته، وخديجة أول من توضأت بعده ﷺ (٣).

ولم يشرع من العبادات بمكة إلا الطهارة والصلاة، وأول ما فرض من العبادات بالمدينة صيام رمضان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة (٤).

ولما أتم الله أمر نبوته ﷺ، كان لا يأتي على حجر ولا شجر إلا سلم عليه: السلام عليك يا رسول الله، وهذا نظير قوله تعالى لداود ﵇:

﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ (٥).

وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بمكة الآن لحجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت إني لأعرفه الآن» (٦).

قيل: هو الحجر الأسود ركن البيت العتيق، وقيل: الحجر المستطيل