بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
من عهد رسول الله ﷺ، فمنهن واحدة دور جذرها خمسة وأربعون شبرا، وأخرى تزيد على الأربعين، وأخرى سبعة وثلاثون».
سمعت والدي - رحمه الله تعالى - يقول: ذرعت جذر واحدة منهن، فكان ستة وثلاثون ذراعا.
قال الشيخ جمال الدين (١)، يذكر أن ناقته ﷺ، دخلت من بينهما وهو ناعس».
قال رحمه الله تعالى (٢): «رأيتها سنة ست وتسعين وستمائة، وحملت من ثمرها إلى المدينة، ثم دخلت الطائف في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، فرأيتها قد وقعت ويبست وجذرها ملقى لا يمسها أحد لحرمتها».
قلت: «ورأيت بوج - قرية من قرى الطائف - سدرة محاذية للحبرة - قريبة أيضا - يذكر أن النبي ﷺ، جلس تحتها/حين أتاه عداس بالطبق فيه العنب وأسلم، وقالوا: سحره محمد، والقصة مشهورة (٣)، ورأيت غارا في جبل هناك عند آخر الحبرة تحته العين، يذكر أنه جلس فيه رسول الله ﷺ، وذلك الوادي جميعه محرم كحرم مكة، لا ينفر صيده ولا يعضد شجره» (٤).