بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وعن أبي هريرة ﵁ قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (١) الآية، فيه أي من حاضريه، قيل:
كانوا يجمعون بين الماء والحجر عند التطهير» (٢).
وعن شرحبيل بن أسعد، عن عويم بن ساعدة أن النبي ﷺ قال لأهل قباء: «إن الله قد أحسن الثناء عليكم في كتابه العزيز، فقال: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٣) إلى آخر الآية، ما هذا الطهور؟ فقالوا: ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا» (٤).
مسجد قباء في بني عمرو بن عوف، كان مربدا لكلثوم بن الهدم، فأعطاه رسول الله ﷺ، فبناه مسجدا وأسسه، وصلى فيه قبل أن يدخل المدينة حين قدومه من مكة (٥) - كما تقدم (٦).
وعن عبد الله بن دينار، أن ابن عمر كان يأتي مسجد قباء كل سبت، ويقول: «رأيت النبي ﷺ يأتيه كل سبت» (٧).