المحرم منها واقعة بغداد وقتل الخليفة المذكور (١)، ووصلت الآلة من مصر، وكان المتولي بها تلك السنة: الملك المنصور علي بن الملك المعز أيبك الصالحي (٢)، فأرسل الآلات والأخشاب، فعملوا إلى باب السلام المعروف قديما بباب مروان بن الحكم، ثم عزل صاحب مصر المذكور، وتولى مكانه مملوك أبيه: المظفر سيف الدين قطز المعزي (٣)، واسمه الحقيقي: محمود بن ممدود، أمه أخت السلطان جلال الدين خوارزم شاه، وأبوه ابن عمه، وقع عليه السبي عند غلبة التتر، فبيع بدمشق، ثم انتقل بالبيع إلى مصر، وتملك سنة ثمان وخمسين وستمائة، وفي شهر رمضان - من السنة المذكورة - كانت وقعة عين جالوت (٤) على يده، ثم قتل بعد الوقعة بشهر وهو داخل إلى مصر (٥)،