الأوسي، وقيل: الأسلمي، أحد النقباء، وأحد الثلاثة الذين خلفوا (١)، وذلك أنه تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فربط نفسه إلى هذه السارية (٢).
وقيل إنه: لما حاصر النبي ﷺ بني قريظة بعثوا إليه: أن ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا/فبعثه، فلما رأوه، قاموا إليه يبكون، فرّق لهم، فقالوا له: أننزل على حكم محمد! فقال لهم: نعم وأشار بيده إلى حلقه: أنه الذبح، فقال: والله ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله، ثم ارتبط في المسجد، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبدا، فأنزل الله توبته على النبي ﷺ، وهو في بيت أم سلمة، وحله [النبي] (٣) ﷺ، وأنزل الله فيه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾(٤) الآية.
جملة ما روى أبو لبابة خمسة عشر حديثا (٥)، توفي سنة أربعين من الهجرة (٦).