بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
Printed page ١/ ٤٥٠
والأفق المحاذي لمكة من جهة الشمال قبلته ما بين مشرق الشمس ومغربها الأسفلين.
فهذه الآفاق الستة يصح أن يقال فيها: قبلتها ما بين المشرق والمغرب، لكن التوجه مختلف، ولا يصح أن يقال ذلك في الأفقين الباقيين (١).
الفصل الثالث ما جاء في فضل مسجد رسول الله ﷺ
اعلم أن الله تعالى كما خصه بجميل الخصائص أولاه كل كامل غير ناقص. قال الله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ (٢) وفي كسر الوتر وفتحها لغتان (٣): قيل: الشفع مسجد مكة والمدينة، والوتر بيت المقدس هذا على أحد أقوال تنيف على العشرين (٤).
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (٥).