بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
[باب خلفه، وباب عن يمين المصلى، وباب عن يساره،] (١) وجعلوا أساس المسجد من الحجارة، وبنوا باقية من اللبن (٢).
وفي الصحيحين كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزه (٣).
قالت عائشة ﵂: «كان طول جدار المسجد بسطة، وكان عرض الحائط لبنة لبنة، ثم أن المسلمين كثروا فبنوه لبنة ونصفا ثم قالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل؟ قال: نعم فأقيم له سواري من جذوع النخل شقة شقة، ثم طرحت عليها العوارض والخصف والأذخر، وجعل وسطه رحبة فأصابتهم/الأمطار، فجعل المسجد يكف (٤) عليهم، فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم: عريش كعريش موسى ثمام وخشيبات نعم فتعمل والأمر أعجل من ذلك، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله ﷺ» (٥).
ويقال: أن عريش موسى ﵇، كان إذا قام به أصاب رأسه السقف (٦).