بالقارورة من البان فتصبها على قبره حتى صار تراب قبره مسكا أذفر، وكان دفنها إياه في الهجرتين بالبصرة، وتولى إخراجه عبد الرحمن بن سلامة التميمي.
وقد شوهد - أيضا - بقاء أجساد الأمم المتقدمة ولا إنكار في ذلك لقوله تعالى: ﴿وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾(١) فالآية عامة في سائر مؤمني الأمم (٢).
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (٣) أن رجلا من أهل [نجران (٤) في زمن عمر بن الخطاب ﵁ حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته] (٥) فوجد عبد الله بن الثامر (٦) تحت دفن منها قاعدا، واضعا يده على ضربة في رأسه، فإذا أزيحت يده عنها ثعب الدم، وإذا ارسلت ردها عليها [فأمسكت دمها] (٧) وفي يده خاتم مكتوب فيه: «ربي الله» فأخبر عمر بذلك، فكتب إليهم عمر: أن أقرؤه [مني السلام وذروه] (٨) على