Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثالث في ذكر عين النبي صلى الله عليه وسلم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٣٢٣

ابن الحكم - التي أجراها بأمر معاوية ﵁ وهو واليه على المدينة (١)، وأصلها من قباء من بئر كبيرة غربي مسجد قباء في حديقة نخل وهي تجري إلى المصلى، وعليها في المصلى قبة كبيرة، والقبة مقسومة نصفين، يخرج الماء منها من وجهين مدرجين: وجه قبلي، والآخر شمالي يغتسل فيهما وينتفع بهما، وتخرج العين من القبة من جهة المشرق، ثم يأخذ إلى جهة الشمال، وأخذ الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء (٢) في حدود الستين وخمسمائة منها شعبة من عند مخرجها من القبة فساقها إلى باب المدينة الشريفة - باب المصلى - ثم أوصلها إلى باب الرحبة التي عند مسجد النبي، ﷺ من جهة باب السلام المعروف قديما بباب مروان، وبنى لها منهلا بدرج من تحت الدور يستقي منه أهل المدينة، وذلك الموضع موضع سوق المدينة الآن، ثم جعل لها مصرفا من تحت الأرض يشق وسط المدينة على البلاط، ثم يخرج إلى ظاهر المدينة من جهة الشمال شرقي حصن أمير المدينة، وجعل منها شعبة صغيرة تدخل إلى صحن المسجد الشريف أزيلت - كما سيأتي ذكره في الباب السادس (٣) إن شاء الله [تعالى -] (٤) واعلم أن العين إذا خرجت من القبة التي في المصلى سارت إلى جهة الشمال حتى تصل إلى سور المدينة فتدخل من تحته إلى منهل آخر بوجهين مدرجين،