بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وفي سنة خمس - أو ست - وتسعين وستمائة: دخل سيل عظيم مكة المشرفة وعلا على الحجر الأسود، ثم دخل الكعبة منه قيد ذراع، وغرق فيه ناس كثير.
وفي سنة سبعمائة: وقع الغلاء بمكة، فلم يؤكل إلا الجراد، وحب الحنظل، وأكلت الميتة والجلود، والعظام، وفيه يقول أبو البركات محمد القريشي البهنسي، حين ارتفع:
يا أهل مكة أنتم جيران لي أحيا … كم بعد الممات تفضل
ولقد صفحنا عنكم فيما مضى … وتداركتكم رحمتي في منزل
ان تنتهوا جدنا وإن لم تنتهوا … فجزاؤكم باق وحب الحنظل
ثم حج سنة واحد وسبعمائة: الأمير جاشنكير (١) والغلاء باق، وحج والدي ﵀ وكانت أول حجاته.
ثم حج سلار الأمير (٢) بعده سنة اثنتين وسبعمائة (٣)، وحج أيضا معه والدي ﵀ وسمعته يقول: حج سلار بخمسة وعشرين ألف إردب قمح وشعير للصدقة، وبعشرة أحمال فضة للصدقة.