Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثالث في ذكر أول من نزل المدينة الشريفة

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ١١٩

الفصل الثالث في ذكر أول من نزل المدينة الشريفة

قال أهل السير: أول من نزل المدينة بعد الطوفان قوم يقال لهم: صعل، وفالج، فغزاهم داود ﵇، فأخذ منهم مائة ألف عذراء، ثم سلط الله تعالى عليهم الدود في أعناقهم فهلكوا، فقبورهم هذه التي في السهل والجبل (١).

داود ﵇ هو: من ولد يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈، بينه وبين يهوذا عشرة آباء (٢)، عاش مائة سنة، وقيل: مائة وأربعون، وقيل: سبعون، وكان يدعو إلى شريعة موسى ﵇، لأن الزبور لم يكن فيه أحكام، وكان خمسون ومائة سورة، في خمسين منها: ذكر ما يلقون من بخت نصر (٣) وأهل بابل، وفي خمسين: ذكر ما يلقون من أهل أيرون، وخمسين: مواعظ وحكم، وكان يقرؤه بسبعين لحنا (٤). وكل كتاب يكتب يكون غليظ الكتابة يقال له: زبور، وقيل: الزبور كل كتاب يصعب [الوقوف عليه من الكتب الالهية. وقيل: الزبور الكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون الأحكام الشرعية، ونزل عليه] (٥) الزبور بالعبرانية، وكانت مدة