قناة (١) إلى طرف الجرف (٢)، وما بين المال الذي يقال له البرني (٣) إلى زبالة (٤)، وبها كان معظم اليهود الغالبين على المدينة بعد العماليق، قيل كان بها ثلثمائة صائغ من اليهود».
وأما تسميتها بالمدينة فقال ابن الجوزي في كتابه «مثير العزم الساكن إلى أشرف المساكن (٥)»: «وأما الاسم العام فهو المدينة، وهذا الاسم وإن وقع على كل بلد فقد/صار بإطلاقه مختصا بمدينة الرسول ﷺ».
قلت: وقد سماها الله تعالى بالمدينة، فقال عز من قائل: ﴿ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾(٦) وقال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ﴾(٧). والمدينة على فعيلة والجمع مدن. وقال قطرب: هي من دان أي أطاع (٨). وقال ابن فارس: قوم