Skip to content

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل المبحث الرابع والعشرون: المجمل والمبين أقسام المجمل

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل

محمد بكر إسماعيل

Printed page ٢٣٥

أقسام المجمَل:

ينقسم المجمَل إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما كان اللفظ فيه محتمِلًا لمعانٍ كثيرة, ولم يكن حمله على بعضها أَوْلَى من الباقي.

الثاني: ما يُحْكَمُ عليه بالإجمال -حال كونه مستعملًا في بعض موضوعه- فهو: كالعام المخصوص بصفة مجمَلة، أو استثناء مجمَل، أو بدليل منفصَل مجهول.

مثال الصفة قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ .

فإنه تعالى لو اقتصر على ذلك لم يفتقر فيه إلى بيان، فلمَّا قيَّدَه بقوله: ﴿مُحْصِنِين﴾ , ولم ندر ما الإحصان, لم نعرف ما أبيح لنا١.

ومثال الاستثناء قوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ .

ومثال الدليل المنفصل المجهول: كما إذا قال الرسول ﷺ في قوله تعالى: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِين﴾ -المراد بعضهم لا كلهم.

الثالث: "ما يُحْكَمُ عليه بالإجمال، حال كونه مستعمَلًا لا في موضوعه، ولا في بعض موضوعه، فهو ضربان:

أحدهما: الأسماء الشرعية.

والآخر: غيرها.

مثال الأول: كما إذا أمرنا الشرع بالصلاة -ونحن لا نعلم انتقال هذا الاسم إلى هذه الأفعال- احتجنا فيه إلى بيان.

والثاني: الأسماء التي دلَّت الأدلة على أنه لا يجوز حملها على حقائقها، وليس بعض مجازاتها أولى من بعض -بحسب اللفظ- فلا بُدَّ من البيان". أ. هـ٢.