Skip to content

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل المبحث السابع: أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل أول ما نزل بإطلاق

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل

محمد بكر إسماعيل

Printed page ٣٥

أول ما نزل بإطلاق:

١- اتَّفَق جمهور المحققين على أن أوَّلَ ما نزل من القرآن الكريم بإطلاقٍ أوائل سورة العلق، إلى قوله -جل شأنه: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ .

وذلك لما رواه البخاري ومسلم "واللفظ للبخاري", عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: "أوَّلَ ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنَّث١ فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزوَّد لذلك, ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: أقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: أقرأ، قلت: ما أنا بقارئ, فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة ثم أرسلني، فقال: أقرأ باسم ربك الذي خلق, خلق الإنسان من علق, اقرأ وربك الأكرم. الحديث"٢.